الخميس, 11 أغسطس 2022 | 8:23 مساءً

“آن باترسون” سفيرة بدرجة كاتب

عندما تذكر ثورة 25 يناير، يقفز إلى الأذهان اسم سفيرة أمريكا سابقا لدى مصر “آن باترسون”، لما كان لها من دور هائل في الأحداث وتدخلات بدون مواربة بعيدة عن مهمتها الدبلوماسية تمس السياسة الداخلية للبلاد.

«آن باترسون».. لن ينسى المصريون هذا الاسم، فهي سفيرة الولايات المتحدة التي تآمرت على ثورتهم، وسعت لدعم جماعة الإخوان الإرهابية طوال فترة عملها بالقاهرة قبل أن ترحل عن مصر، وتطوي صفحة مشينة للدبلوماسية الأمريكية

نجحت باترسون في ترويض قوي جماعات الإسلام السياسي لحساب واشنطن، وطبقا لوثائق “ويكيليكس” فقد أطلق عليها المصريون عدة ألقاب، منها: ”سفيرة جهنم” و”سفيرة الشيطان”، فقد كانت أحد أركان النظام الأمريكي المنفذ لخطط الاغتيالات في عدة دول نامية، فضلا عن كونها أداة رئيسة لإقامة إعلام موازٍ لإعلام الدولة التي توجد بها، يعتمد هذا الإعلام على الدعم الأمريكي، وينحصر دوره في المشاركة في زعزعة الاستقرار، وإحداث فوضى وبلبلة بها.

باترسون حاولت أثناء تواجدها في مصر تحويل مصر إلى باكستان أخرى، خاصة بعد أن وضعت يدها في يد الإخوان، داعمة لهم لتحقيق الحلم الأمريكي “الشرق الأوسط الكبير”، وسعت إلى تدمير الجيش المصري، بدعم فكرة قيام كيان بديل له، كالجيش الحر في سوريا.

رحلت باترسون في نهاية المطاف عن القاهرة وظلت سيرتها في دفاتر الأزمة، لحين كشف مؤخرا عن توظيفها رسميا لصالح قطر، حيث تعمل حاليًا رئيسا لمجلس الأعمال الأمريكي القطرى، وهو مجلس أسسته الدوحة بدعوى دعم علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتقوم “باترسون” أسبوعيًّا بإرسال تقارير لكبار المسؤولين وأعضاء الكونجرس بواشنطن تمتدح فيه ما تصفه بالإنجازات القطرية التي لا يراها غيرها، كما تبشر باستعدادات الدوحة للتعاون مع الشركات الأمريكية، زاعمة أن هذا التعاون يوفر وظائف لأكثر من مليون أمريكي.

وصول باترسون لهذا المنصب كان مكافأة لها من جانب نظام الدوحة، عراب الإرهاب الأول على دعمها لجماعة الإخوان طوال فترة عملها بوزارة الخارجية الأمريكية، خاصة بعد أن رفض أعضاء الكونجرس ترشيحها لمنصب آخر رفيع المستوى بالبنتاجون بسبب علاقتها الوثيقة بالإخوان، وهو ما اضطرها في نهاية الأمر للقبول بوظيفة مجرد كاتبة تقارير لصالح النظام القطرى، لتنهى بذلك مسيرتها المهنية بالصورة المؤسفة التي توقعها زملائها بوزارة الخارجية، بعد أن صارت منبوذة بينهم بسبب دعمها للإخوان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.