الإثنين, 17 يونيو 2024 | 6:34 مساءً

انطلاق جلسات المؤتمر السنوي الثالث لشعبة الامارات لاقتصاديات الصحة

تناول الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لدعم نظام صحي مستدام

 

دعا المؤتمر السنوي الثالث لشعبة الامارات لاقتصاديات الصحة في دبي إلى الاهتمام بتخصص اقتصاديات الصحة في الدول العربية لتحقيق الكفاءة المطلوبة من الميزانيات المخصصة للصحة، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتنظيم البيانات الصحية وتخفيف تكاليف علاج الأمراض خصوصا الأمراض المزمنة، ودعم نظام صحي مستدام.

وانطلقت اليوم الثلاثاء جلسات المؤتمر الذي تنظمه شعبة الامارات لاقتصاديات الصحة في جمعية الإمارات الطبية ويستمر على مدار 3 أيام، بمشاركة وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة في دبي ودائرة الصحة بأبوظبي.

افتتح المؤتمر سعادة الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنظيم الصحي بمشاركة 60 متحدثا من المتخصصين في مجال اقتصاديات الصحة من 35 دولة.

وأكد الدكتور أمين الأميري على أهمية عقد المؤتمر الذي يبحث أفضل السبل للاستفادة من الموازنات المخصصة للقطاع الصحي، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرا إلى حرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار بالتعاون مع الجهات الصحية الحكومية والخاصة، وفق المعايير الصحية العالمية.

وذكر الأميري أنه حسب تقارير منظمة الصحة العالمية تم انفاق 9 تريليون دولار على الخدمات الصحية بالعالم عام 2020، نسبة كبيرة منها لدعم 5 أمراض، هي السكري والقلب والرئة، والسرطانات والامراض النفسية، وهذه النفقات في تزايد.

وذكر أن هناك عدة عوامل تزيد من مخرجات الانفاق الصحي عالميا، منها التزام الحكومات بتطوير الخدمات الطبية، والتقنيات الحديثة في عالم الدواء والصحة، والزامية التأمين الصحية، وتطورات الذكاء الاصطناعي في مجال الخدمات الصحية، والعبء المادي للأمراض غير المعدية، وزيادة متطلبات كبار السن وامراض الشيخوخة.

من جانبها، قالت الدكتورة سارة الدلال رئيسة شعبة الإمارات لاقتصاديات الصحة إن المؤتمر ينعقد بمشاركة خبراء عالميين لمناقشة محاور مختلفة في مجال اقتصاديات الصحة، وبحث التحديات الحالية والمتوقعة واستكشاف المبادرات المحتملة لتطوير أنظمة رعاية صحية متقدمة في الإمارات ودول المنطقة، إضافة إلى التركيز على الانظمة الصحية القائمة على القيمة.

وذكرت أن جلسات المؤتمر تستعرض دراسات يقدمها مشاركون من وزارات الصحة بدول الخليج ودول أوربية وخبراء من البنك الدولي.

وأشارت إلى أن قائمة المتحدثين في المؤتمر تضم الدكتور احمد الجديع وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات الطبية المساعدة بالسعودية، والدكتور شيام بيشن رئيس قطاع الرعاية الصحية بالمنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك، ومتخصصون من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا والمانيا وفرنسا وسنغافورة، إلى جانب متخصصين من دول الخليج ومصر والجزائر وتونس.

وأضافت: يبحث المؤتمر كيفية تحقيق الكفاءة المطلوبة من الميزانيات المخصصة للصحة، والأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والرعاية الصحية القائمة على القيمة، ودور القطاع الخاص في الحد من الفوارق الصحية.

كما تناول تطوير الخدمات الطبية خليجيا وعربيا باستخدام الموارد الصحية المتاحة، ووضع حلول لتمويل مستدام وتحقيق كفاءة أعلى من الإنفاق الصحي، وتوفير التأمين الصحي بالصورة المثلى.

وتابعت بالقول: تبحث الجلسات توجيه الموازنات للتصدي للأمراض غير السارية الرئيسية، أو الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة، وهي الأمراض القلبية، والسرطانات، والأمراض التنفسية المزمنة، والسكَّري، وهي السبب الرئيسي للوفاة في إقليم شرق المتوسط.

من جانبه، أكد مستشار مؤسسة دبي للضمان الصحي الدكتور محمد فرغلي أهمية عقد المؤتمر الذي يبحث أسس الإنفاق الصحي للموازنات الصحية بما يوفر للمرضى رعاية صحية متكاملة وفق المعايير العالمية وبموازنات قائمة على قيمة الخدمة، والعبء الاقتصادي لمرض الربو، والتحديات المحتملة والاحتياجات غير الملباة في مرض الانسداد الرئوي المزمن

والتغلب على عبء علاج السرطان وتمويل العلاج بصورة مستدامة.

وأشار إلى ان المؤتمر يبحث سبل توفير التأمين الصحي لفئات المجتمع المختلفة، بناء على قاعدة بيانات شاملة وفعالة، كما يتناول سياسة البدائل الحيوية لأدوية السكري وتوصياتها.

وذكر الدكتور فرغلي أن المؤتمر يستعرض برنامج “إجادة” بدبي، وهو أحدث أنظمة التأمين الصحي وأكثرها تطوراً، التي تستهدف إحاطة المرضى بالمزيد من العناية الفائقة، وتفعيل دور المتعاملين ومشاركتهم في رسم مستقبل الرعاية الصحية في دبي، من خلال الأفكار المبتكرة ووجهة النظر البناءة والملاحظات الموضوعية، والتجربة الشخصية.

وأضاف: يأتي برنامج “إجادة” بتقنياته وأدوات إدارته، وتكامله، ضمن تحول نوعي لمنظومة الرعاية الصحية في دبي، من الشكل التقليدي القائم على قياس الكم، إلى نموذج متقدم يرتكز في حساباته ونتائجه على قياس القيمة الحقيقية والمردود الفعلي للخدمات التأمينية.

 

 

 

التعليقات مغلقة.