الإثنين, 26 فبراير 2024 | 11:07 مساءً

“برجيل القابضة” تطلق أول كتاب عن السرطان في دولة الإمارات

 

أطلق البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي مدير خدمات الأورام في مجموعة برجيل القابضة ورئيس جمعية الإمارات للأورام، خلال فعاليات معرض الصحة العربي الذي اختتمت فعالياته أمس في دبي، كتاب “رعاية السرطان في دولة الإمارات ” والذي قام بإعداده والإشراف عليه، مع عدد من الأطباء والباحثين المتخصصين في مجال الأورام من مجموعة برجيل القابضة و دولة الإمارات، حيث يرصد الكتاب مراحل تطور قطاع السرطان في الدولة على مدى 50 عاماً.

وتم نشر الكتاب بدعم رئيسي من مجموعة برجيل القابضة أحدى الشركات الرائدة في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة في دولة الإمارات والمنطقة والتي تعتبر منشأتها الرئيسية “مدينة برجيل الطبية” مركز تميز لعلاج السرطان وزراعة نخاع العظم، كما ساهمت كل من وزراة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة دبي الصحية ودائرة الصحة في أبوظبي عبر تقديم الدعم الكبير والبيانات والحقائق التي أثرت هذا الإنجاز الطبي الهام.

ويضم الكتاب أكثر من 40 وحدة تلقي الضوء على كل نوع سرطان على حدى كسرطان الثدي , سرطان القولون , سرطان الكبد , سرطان الرئة , سرطان البروستات , سرطان المعدة والعديد أيضا من أنواع السرطان، إضافة لوحدات متخصصة عن زراعة النخاع وأبحاث السرطان وبيانات وإحصائيات السرطان في الدولة, الفحوصات الجينية لمرضى السرطان بالدولة , الطب التلطيفي , جراحات السرطان , برامج رعاية مرضى السرطان النفسية , وطرق تحسين جودة علاج رعاية السرطان بالدولة، ومقترح لخطة وطنية لمكافحة السرطان.
وذكر البروفيسور الشامسي، أن الكتاب إستغرق 3 سنوات من العمل المتواصل من ناحية تجميع المعلومات الطبية، التي وثقت تاريخ السرطان بالدولة وتطور القطاع على مدى 50 سنة الماضية وإحصائيات السرطان في الدولة، يؤرخ الكتاب لتطور قطاع علاج السرطان في دولة الإمارات والذي يُعد مثالاً بارزاً للتقدم في مجال الرعاية الصحية على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث شهدت دولة الإمارات خلال الـ 3 عقود الماضية تحولات كبيرة في هذا القطاع، مركزةً على توفير أحدث العلاجات والتقنيات، بالإضافة إلى تعزيز البحث العلمي والتوعية الصحية.

واستعرض الكتاب أهم تطورات قطاع السرطان في الدولة في عدة محاور أهمها، تطور البنية التحتية لعلاج السرطان، حيث تم إنشاء مراكز متخصصة في علاج السرطان مجهزة بأحدث التقنيات، مثل أجهزة العلاج بالأشعة وأنظمة التشخيص المتقدمة، هذه المراكز لا تقتصر على توفير العلاج فقط، بل تشمل برامج للرعاية النفسية والدعم الاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، فيما استثمرت الإمارات بشكل كبير في البحث العلمي والابتكار في مجال علاج السرطان، هذا يشمل تمويل الدراسات والبحوث التي تهدف إلى فهم أفضل لأنواع السرطان المنتشرة في المنطقة وتطوير علاجات مخصصة تتناسب مع الخصائص الجينية والبيئية لسكان الإمارات، ووضعت دولة الإمارات تركيزاً كبيراً على التوعية الصحية والفحص المبكر، كالحملات التوعوية واسعة النطاق تهدف إلى رفع الوعي حول أهمية الكشف المبكر وتعزيز نمط حياة صحي لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان، إضافة لكل ذلك شهد قطاع الرعاية الصحية في الإمارات تعاوناً دولياً متزايداً، يشمل شراكات مع مؤسسات عالمية رائدة في مجال البحث وعلاج السرطان، مما يعزز من جودة الرعاية الطبية المقدمة ويفتح آفاقاً جديدة للعلاجات المبتكرة.

وأكد البروفيسور الشامسي أن حكومة دولة الإمارات قد لعبت دوراً محورياً في دعم قطاع علاج السرطان من خلال التشريعات والسياسات الصحية التي تضمن توفير الرعاية الصحية عالية الجودة لجميع المواطنين والمقيمين، فيما ولّت اهتمامًا كبيرًا لتدريب وتطوير كفاءات الكوادر الطبية المحلية، هذا يشمل برامج لتدريب الأطباء والممرضين والمتخصصين في مجال السرطان على أحدث التقنيات والممارسات العالمية، موضحاً أن دولة الإمارات تسعى لأن تكون رائدة في مجال الرعاية الشخصية الموجهة في علاج السرطان، حيث تُعد العلاجات المخصصة وفق الخصائص الجينية للمريض مستقبل علاج السرطان، فيما نتميز بالتركيز المتزايد على الوقاية من السرطان من خلال البرامج الصحية التي تعزز الأنماط الغذائية الصحية والنشاط البدني، مما يساهم في خفض معدلات الإصابة بالسرطان، كما تحرص قيادة دولة الإمارات على تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية وضمان توفر العلاج لكافة شرائح المجتمع، مما يساعد على تحقيق العدالة الصحية.
ولفت الشامسي، إلى الجهود المستمرة في تحسين نظام التأمين الصحي وتغطية تكاليف علاج السرطان، تُعد جزءًا هامًا من استراتيجية الدولة لضمان حصول المرضى على الرعاية اللازمة دون عبء مالي كبير، فيما خلص الأطباء في الكتاب إلى أن تطور قطاع علاج السرطان في الإمارات يُمثل نموذجًا للتفاني والالتزام بتحقيق أعلى معايير الرعاية الصحية، من خلال استثماراتها المستمرة في البنية التحتية، البحث العلمي، التدريب، والتوعية، تواصل الإمارات دورها الرائد في مكافحة السرطان على المستوى الإقليمي والعالم.
ويشدد الأطباء في الكتاب على أهمية العلاج المتكامل للسرطان في الإمارات، حيث يتضمن ذلك التعاون بين مختلف التخصصات الطبية، يبرز الدور الحيوي لفرق العمل المتعددة التخصصات التي تضم أطباء الأورام، جراحين، أخصائيي العلاج الإشعاعي، وأخصائيي التغذية، لضمان تقديم خطة علاجية متكاملة ومخصصة لكل مريض، كما يغطي الكتاب تطور تقنيات التشخيص والعلاج، مثل الاستخدام المتزايد للتصوير الطبي المتقدم والفحوصات الجينية، وكيف ساهمت هذه التطورات في تحسين دقة التشخيص وفعالية العلاج، كما يتناول أيضًا الابتكارات في مجال العلاج المناعي والعلاجات الموجهة، والتي أثبتت فعاليتها في علاج أنواع معينة من السرطان.
ويُعرض في صفحات الكتاب، تجارب وشهادات ملهمة من مرضى السرطان، مما يضيف بُعدًا إنسانيًا للموضوع، و تُبرز هذه الشهادات كيف يمكن للتقدم الطبي والدعم النفسي أن يحسن من جودة حياة المرضى ويمنحهم الأم، فيما يُسلط الكتاب الضوء على الجهود الرامية لتعزيز دور المرأة في مجال البحث وعلاج السرطان، مؤكدًا على أهمية تمكين النساء في هذا المجال الحيوي ودعمهن لتحقيق مزيد من الابتكارات والتطورات، و يتضمن الكتاب فصلاً خاصاً حول أهمية الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان وعائلاتهم. يُعرض الدور الحاسم للمشورة النفسية والدعم الاجتماعي في تحسين نوعية حياة المرضى ومساعدتهم على التعامل مع تحديات المرض.
من النقاط الهامة التي يناقشها الكتاب هو الدور الذي يلعبه التعليم الصحي والوقائي في المجتمع. يُظهر كيف ساعدت البرامج التعليمية وحملات التوعية العامة في رفع الوعي بأهمية الفحص المبكر وتبني أساليب حياة صحية للوقاية من السرطان.
يناقش الكتاب أيضاً أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم وتطوير قطاع علاج السرطان في الإمارات. يُبرز كيف أدت هذه الشراكات إلى تحسين البنية التحتية، توفير تمويل إضافي للبحوث، وتسهيل وصول المرضى إلى العلاجات الجديدة والمتقدمة.
كما يتناول الكتاب تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج السرطان. يُعرض كيف ساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية الضخمة وتطوير طرق تشخيص وعلاج أكثر دقة وفعالية.
وأيضا يُبرز الكتاب التحديات الأخلاقية والقانونية المتعلقة بعلاج السرطان، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالخصوصية، حقوق المرضى، وأخلاقيات البحث الطبي. يُسلط الضوء على كيفية تعامل الإمارات مع هذه التحديات لضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة مع احترام حقوق وكرامة المرضى.من خلال تقديم نظرة شاملة على تطور قطاع علاج السرطان في الإمارات، يُعد هذا الكتاب مصدرًا ثمينًا للمهنيين الصحيين، الباحثين، صانعي السياسات، وكل من يهتم بالصحة العامة ومكافحة السرطان. يُظهر التزام الإمارات بتحقيق التميز
يختتم الكتاب برؤية مستقبلية، مُسلطًا الضوء على الخطط والاستراتيجيات المستقبلية للإمارات في مجال علاج السرطان. يتضمن ذلك الاستثمار
في تقنيات جديدة واعدة مثل العلاج بالخلايا والتقنيات الجينية المتطورة، والتي من شأنها أن تحدث ثورة في مجال علاج السرطان. يُشير أيضًا إلى الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الدولي في البحوث السريرية وتبادل المعرفة والخبرات.

التعليقات مغلقة.