الثلاثاء, 21 يوليو 2026 | 11:53 صباحًا
رئيس مجلس الإدارة أحمد عز
رئيس التحرير شادي عبد الحكيم

محمد رزق: الوصول بمديونيات شركاء الاستثمار في قطاع الطاقة إلى «صفر دولار» شهادة ثقة عالمية تعزز جاذبية مصر الاستثمارية

 

 

أكد النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح الدولة المصرية في الوصول بمديونيات شركاء الاستثمار الأجانب في قطاع البترول والطاقة إلى «صفر دولار» يمثل إنجازًا اقتصاديًا واستثماريًا بالغ الأهمية، ورسالة ثقة قوية للأسواق العالمية والمؤسسات الاستثمارية الدولية بشأن جدية الدولة المصرية في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وقدرتها على إدارة التحديات الاقتصادية بكفاءة ومسؤولية، مشيرًا إلى أن هذا التطور لا يقتصر أثره على قطاع الطاقة فقط، وإنما يمتد ليعزز الصورة الذهنية للاقتصاد المصري كوجهة استثمارية تتمتع بالمصداقية والاستقرار والقدرة على الوفاء بالتعهدات.

 

وأوضح رزق أن ملف مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب ظل لسنوات أحد المؤشرات التي تتابعها المؤسسات الدولية وكبرى الشركات العالمية عند تقييم مناخ الاستثمار في أي دولة، ولذلك فإن الوصول إلى تسوية كاملة لهذه الالتزامات يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، كما يعكس قوة الإرادة السياسية في التعامل مع الملفات الاقتصادية المعقدة وفق رؤية تستهدف تعزيز الثقة وتحفيز الاستثمار ودعم النمو المستدام.

 

وأشار إلى أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن تعزيز الثقة بين الدولة وشركائها الدوليين يفتح المجال أمام ضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة معدلات الإنتاج، وتأمين احتياجات السوق المحلية، ورفع القدرة التصديرية، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

 

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الاقتصاد العالمي يشهد منافسة متزايدة بين الدول لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات النوعية، وهو ما يجعل عامل الثقة والالتزام التعاقدي أحد أهم عناصر التنافسية الاقتصادية في الوقت الراهن. ومن هذا المنطلق، فإن إنهاء ملف المديونيات بالكامل يمثل شهادة ثقة عالمية في الاقتصاد المصري، ويؤكد أن الدولة تمتلك من الجدية والقدرة المؤسسية ما يؤهلها للحفاظ على شراكات استثمارية طويلة الأجل مع كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.

 

وأكد رزق أن هذا الإنجاز يكتسب أهمية إضافية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، حيث تسعى الشركات الدولية إلى توجيه استثماراتها نحو الأسواق الأكثر استقرارًا ووضوحًا في الرؤية والسياسات الاقتصادية. ولذلك فإن نجاح مصر في إغلاق هذا الملف يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين الحاليين والمحتملين بأن الدولة حريصة على توفير بيئة استثمارية جاذبة قائمة على الشفافية والالتزام واحترام التعاقدات.

 

وأشار إلى أن قطاع الطاقة كان ولا يزال أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ليس فقط من خلال دوره في جذب الاستثمارات، وإنما أيضًا عبر مساهمته في دعم الصناعة والتنمية العمرانية والمشروعات القومية وتعزيز أمن الطاقة، وهو ما يجعل استمرار تطوير هذا القطاع وتعزيز شراكاته الدولية عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

 

واختتم النائب محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول بمديونيات شركاء الاستثمار إلى «صفر دولار» لا يمثل مجرد تسوية مالية، بل يعد مؤشرًا اقتصاديًا واستثماريًا بالغ الدلالة على قوة ومتانة الاقتصاد المصري، ورسالة واضحة بأن الدولة تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة ووجهة موثوقة للاستثمار، وهو ما يعزز من قدرتها على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية ودعم معدلات النمو وخلق فرص العمل خلال السنوات المقبلة، ويؤكد في الوقت ذاته أن لغة الأرقام والإنجازات أصبحت الرد الأقوى على كل محاولات التشكيك في قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز التحديات وتحقيق مستهدفاته التنموية.