الأربعاء, 21 يناير 2026 | 10:18 مساءً
رئيس مجلس الإدارة أحمد عز
رئيس التحرير شادي عبد الحكيم

“محمد علام ” أؤمن بالعاصمة الإدارية كمشروع دولة قوي.. وأكبر تحدي واجهنا كان وقت أزمة كورونا

 

قال المهندس محمد علام رئيس مجلس إدارة شركة “مزايا” للتطوير العقاري، خلال لقائه أدارته مروة الحداد المدير التنفيذي في بودكاست TBL، أن علاقتي بمجال التطوير العقاري بدأت قبل تخرجي من كلية الهندسة بجامعة عين شمس بـ3 سنوات تقريبا، كأي شاب يبحث عن “شقة” ووالدي وقتها فضل أن نقوم بالمشاركة فى قطعة ارض وبناء الشقة لأن التكلفة أقل من السعر فى حالة الشراء من مطور أو مقاول بمعايير وقتها، وبالفعل وجدت نفسي داخل الصناعة بشكل مباشر احسب تكلفة العائد والتنفيذ وسعر الإنشاءات والتراخيص وقيمة المكسب والخسارة وما وفرته مقارنة بالشراء المباشر.

 

و”علام” خريج هندسة مدنية بجامعة عين شمس، وحاصل علي دبلومة فى علم الإدارة من الجامعة الأمريكية، والذي بدأ حياته مهندس ومصور في نفس الوقت فى أعقاب ثورة يناير، مؤكدا أنها لم تكن هواية فقط بل تحولت فى فترة لاحتراف، وعن طريقها تعرف علي “محمد مصطفي” شريكه فى تأسيس شركة “مزايا”.

 

ورغم تحديد هدفه بإنشاء شركة تطوير عقاري بعد 4 إلي 5 سنوات من تخرجه، إلا أنه عمل فى عدة شركات كمهندس مدني لفترة ليكتسب خبرات العمل بالصناعة، وفى نفس الوقت قام بافتتاح عدد من المشروعات والشركات “الفاشلة” علي حد تعبيره، من بينها شركة معدات هندسية، بعد أن قرر غلقها قام ببيع المعدات المتوفرة لديه واشتري “تكييف” بقيمتها، مشيرا إلي أن الطبيعي لشاب مثله أن يتجه لقطاع الإنشاءات أو التشطيبات لكن كان لدي قرار بالعمل كمطور بدون أي تردد،  وصادفت “محمد مصطفي” في نفس الفترة وكان لديه نفس الرغبة وقررنا التعاون معا ومن هنا بدأت “مزايا”.

 

بدأنا العمل فى أعقاب أول تعويم.. وأول مشروع لنا فى العاصمة بدأ مع “كورونا”

 

ورغم أننا تقريبا بدأنا عقب أول تعويم فى تاريخ الاقتصاد وهو ما أثر علينا مثل كل المطورين وكل المصريين عموما ولكنه ساعدنا علي أن نتمسك أكثر باحتساب كل خطوة لنا بدقة واحتساب المخاطر بشكل دقيق حتي لا نتعثر أو نتعرض لمشاكل، بالطبع اتخذنا قرارات خاطئة ولكنه أمر ضرورى فعادة نتعلم من الخطأ ما يسمح لنا بألا نكرره، وبالفعل بدأنا نستعيد عافيتنا ونتحرك بشكل جيد ونتعافي من آثار التعويم “دخلنا فى كورونا”.

 

مشكلة كورونا كانت أعقد لأن الكوكب كله توقف عن العمل تقريبا، ولم نكن نعرف لأي وقت متي سنعود لا أحد يمكنه أن يحدد قد تستمر الأزمة لشهر أو لعدة سنوات، وطبعا كنت مسئول رئيس شركة ولكن إن سألني أحد متي نعود للمكتب أو عبر “زووم” متي ننزل لنستأنف العمل فى الموقع لا استطيع أن أجيب.

 

بالطبع وقت كورونا واجهنا مشاكل عديدة أبرزها وجود مشروعات مفتوحة وموظفين بالشركة لهم أجور مع توقف التدفقات النقدية لأن العملاء إما خائفين أو توقفت أعمالهم أيضا، كان لدينا وقتها اختيارين الأول والأسهل أن نفسخ التعاقد لأن العميل توقف عن السداد وسنبيع الوحدة مرة أخرى بسعر أعلي لكنه كان اختيار مرفوض بالنسبة لنا، الثاني أن نعمل مع العملاء علي حل نؤجل الأقساط لفترة ونتحمل مصاريف التشغيل، وبمبادرة من العاملين معنا ووقتها كان لازال عددهم محدود قمنا بدفع نصف الأجور لنستمر ومررنا معا بالأزمة ولكنها جعلتنا أقوي.

 

وأكد “علام” خلال لقائه في بودكاست TBL، أن أهم عنصر فى اختيار أي مشروع هو الموقع المميز، واختياره يعد سبب رئيسي لنجاح أي مشروع، مشيرا لأن الاختيار الجيد يكفل النجاح المستمر ليس فقط للجزء الذي يتم بيعه، في حالة وجود جزء من المشروع يتم تأجيره ليوفر عائد متكرر للشركة، موضحا أن الابتكارات الهندسية فى بعض المشروعات كان مبالغ فيها يكفي موقع جيد وتنفيذ بجودة مناسبة لأن البعض كان يسعي قبل 5 سنوات لاستنساخ مشروعات مماثلة لدبي أو بعض الدول الأخري وهو أمر مكلف ولا يتناسب مع ظروف مصر ويحمل أعباء مالية أكبر للمطورين.

 

وتابع، موقع ومزايا المشروع يجب ان تكون واضحة التفاصيل و”سلسة” وهذا هو الأسلوب المفضل لنا فى العمل، تفاصيل ومزايا المشروع آليات الصيانة والتشغيل حتي عقودنا مع العملاءء لابد أن تكون بنودها واضحة ومباشرة، موعد التسليم واضح التزاماتنا كمطورين والتزامات العميل كلها بنود لا تقبل التأويل.

 

وأضاف رئيس مجلس إدارة مزايا، أنني مؤمن بالعاصمة الإدارية الجديدة كفكرة ومشروع قوي لنا فيها 4 مشروعات، ولم نخرج منها رغم وجود فرص استثمارية متنوعة الفترة الأخيرة بين شرق وغرب القاهرة وبعض السواحل، لأنها بالنسبة لنا سوق واضح درسنا كافة التفاصيل والإجراءات ووجدنا تعاون وتيسير مستمر من شركة العاصمة الإدارية، وحقيقي إنشاء العاصمة الإدارية وتحويل آلاف الأفدنة من صحراء لاستثمارات هائلة هو نجاح كبير ساهم فى خلق آلاف فرص العمل للكثيرين وعشرات الشركات تعمل بين مطورين ومقاولين وشركات استشارات وتشغيل وصيانة وخدمات هائلة وجدت فرص نجاح وسوق جديد يحتاج لسنوات طويلة لاستكماله لأن مساهتها تعادل عدة دول صغيرة.

 

حجم المبيعات لا يدعو للفرح ولكنه مسئولية والتزام تجاه العملاء

 

علي جانب آخر، أكد أن حجم المبيعات رغم أهميته لا يدعو للشعور بالفرحة، ولكنه مسئولية والتزام من الشركة تجاه العملاء، “فلوس المبيعات دين للعميل لدي الشركة حتي موعد التسليم”، ويجب دائما البيع بقدر الحاجة وبقدر ما يخدم خطة الشركة واستراتيجيتها، لأن التوسع فى البيع بدون هدف يضر الشركة علي المدي البعيد .

 

وأشار، إلي أن السوق العقاري بحاجة لتصحيح فعلي، مشددا علي أن ما حدث فى 2025 ليس تصحيح لمسار السوق بل تباطؤ، لأن التصحيح له عوامل ومقدمات لم نصل لها بعد خاصة أننا نمر بأزمة لأن معظم الشركات سعرت بشكل خاطئ قبل عامين وهو ما سبب الوضع الحالي الجميع لا يمكنه خفض الأسعار ومن جرب أن يخفضه لم يرحمه العملاء من الشكاوي لأنهم اعتبروا الخفض خسارة لهم، علي الرغم من أن العقار سلعة مثل أي سلعة أخري سعرها قابل للزيادة والنقصان وها الأمر لم يعد متاح لدينا وأصبح الطبيعي أن يرتفع السعر فقط ولو بنسبة محدودة، ولمواجهة الأزمة يقوم المطورين بمنح تيسيرات أكبر ويبدو أن الجميع ربح ولكن علي الورق فعليا السوق فى أزمة وللأسف تزيد الأزمة بسبب عدم الشفافية المتبعة فى أغلب الكيانات.

 

كما أوضح، أن السوق متجه لتصحيح إجباري وعملية “فلترة” للشركات، الكثير سيخرج من السباق وسنشهد بعض الاندماجات والاستحواذات لكن من سيتمكن من الاستمرار ومواءمة خططه مع الظرف الاقتصادي واتباع المعادلة المناسبة لضبط الداء سيتمكن من البقاء والمنافسة فى السوق الذي سيصبح بعد التعديلات أكثر قوة.

 

وأكد أن توسعات الدولة المختلفة فى أغلب الاتجاهات شرق وغرب القاهرة والدلتا والصعيد والسواحل ضاعفت من الحراك وخلقت رواج عقاري كبير، لكن لازلنا ننتظر من الدولة الكثير خاصة فى جزئية تنظيم السوق وإعمال مبدأ الشفافية لتوضيح التفاصيل الأساسية التي تساعد أي مستثمر علي اتخاذ قرار سليم وواضح، والتنظيم يشمل إقرار آلية لتصنيف المطورين وتحديد حجم الأراضي الصالحة لكل منهم لا يمكن أن يتحول مطور من تطوير عمارات منفصلة ومشروعات أقل من 5 أفدنة لمطور لــ300 فدان فجأة يجب أن يكون هناك تدرج وتصنيف ولا يستطيع أحد بخلاف الدولة أن يقوم بهذا الدور، مؤكدا أن الشفافية خطوة مهمة لتصويب مسار السوق ككل.

 

وتابع، أنه بعد مشروع العاصمة والتوسعات المختلفة اصبح السوق فى حالة سيولة وبحاجة لتطبيق التشريعات القوية الموجودة بالفعل لكن بشكل ذكي يضمن حقوق الدولة والعملاء ويحافظ علي الاستثمار الجاد ويعاقب المتلاعب، وبالفعل تقدمنا بمقترح للدولة عبر جمعية المطورين العقاريين بأن يكون هناك تصنيف للمطورين ويتم دمج التصنيف مع منصة مصر العقاري كوسيلة للتواصل وإعلاء لقيمة الشفافية بدلا من ترك الجميع يطلق تصريحات قد تكون غير سليمة وقد تتسبب بضرر للسوق ككل فيما بعد.

 

قال “علام”، أن الدولة غالبا تلتقي بصفة اكثر من الأسماء الأقوي فى السوق “TOP 20” وهم جميعهم أسماء هامة وقوية لكن لا يمثلون الا نسبة محدودة من السوق 220% إلي 30% علي أكبر تقدير، معني هذا أن مشكلات 70% من السوق غير منظورة، والشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر جرأة علي اتخاذ القرارات وهي المحركة الأهم لدائرة التنمية التي تستهدفها الدولة ، لأن الأسماء الكبيرة بالفعل لديها خطط ولا تفضل المغامرة مثلا أغلبهم لم يدخل سوق العاصمة بعكس المطورين الأقل نسبيا فى حجم أعمالهم الذين اقبلوا علي مشروع العاصمة كلية وعملوا فيه باجتهاد حتي حقق نجاح ثم تبعتهم الشركات الأكبر، لذا احتياجات الشركات المتوسطة يجب أن تكون أولوية لدي المسئول، والتنظيم القوي لسوق سيسهم فى تطويره وإنجاحه والتغلب علي المشكلات الحالية.

 

العلاقة المثالية بين المطور والمسوق تتضمن الوضوح والدراسة الكافية وتوافر المعلومات السليمة

 

ويري “علام” أن علاقة المطور والمسوق المثالية تكون بأن يعي كل منهما دوره جيدا، ومنظمة وكل عنصر فيها محدد بدقة موعد التعاقد وموعد صرف العمولات ولا نمنح صلاحيات للبروكر إلا باتفاق قوي يضمن ألا يكون هناك معلومات غير سليمة تصل للعميل فى النهاية، وبالطبع علي المسوق أن يحدد أولوياته بعض البروكر يقول انه وقع مع كل الشركات فى السوق وهذا أمر غير منطقي لأنه لن يكون لديه القدرة علي الترويج لكافة المشروعات البروكر من حقه أن ينتقي الشركات والمطور كذلك له نفس الحق ان يختار البروكر ذو الخبرة والذي يدرس المشروعات جيدا ليعزز فرصه فى التسويق، مؤكدا أن علاقة الطرفين تشبه الزواج الناجح مع الكثير من الصعوبات والمشكلات الحياتية التي يجب حلها أولا بأول حتي تستمر المسيرة وينجح كلا الطرفين.

 

في نفس الوقت يري بعض الأساليب التسويقية المتعلقة برفع عمولة البروكر لأرقام مبالغ فيها قد تكون غير أخلاقية وتدفعه لاختيار شركة بعينها وليس ترشيح الفضل لكل عميل حسب احتياجاته وقدراته وملاءته المالية، العمولات 10% و15% خطأ وتضر بالعميل والسوق لأن فى النهاية المطور سيقوم بتحميل جزء منها للعميل مرة أخري، وبعض البروكر بالفعل يعملوا فقط فى سوق ما لا لأنه أهم أو لاقتناع ولكن بسبب حجم العمولة وحدث هذا لفترة فى العاصمة بالفعل.

 

كما أكد أن تنظيم السوق أمر لا يخص المطورين فقط بل سيشمل كذلك شركات التسويق العقاري، لأن البروكر قطاع مهم وفي حالة الفلترة للشركات سنجد كثيرين خارج السوق وسنجد معايير مختلفة للبيع، ولكن لن يجروء أي مطور علي خفض العمولة بنفسه مباشرة وبشكل منفرد يجب أن يكون قرار جماعي مشمول بمظلة حكومية لأن خفض العمولة المرتفعة في إحدي الشركات سيدفع للعزوف عن التعامل معها والتسويق لها وبالفعل من جرب هذا الأمر من المطورين تراجع بسرعة لأن 80% من المبيعات يتم عن طريق البروكر.

 

وردا علي سؤال للإعلامية مروة الحداد حول شكل السوق العقاري خلال 5 سنوات من الآن، قال “علام”، إن السوق سيشهد تقدم كبير ومبيعات أكثر وتوسعات أكبر وهذا الأمر ثابت وبالأرقام، رغم كل الظروف كل عام هناك نمو ومبيعات أكثر، ولدينا فرصة مثالية الآن لتعديل أوضاع المطورين والتعامل بشكل مختلف وأكثر تنظيما، خاصة في ظل رؤية مصر 2030.

 

أما عن مستقبل التكنولوجيا العقارية “PROP TECH” يري أنها ستشهد تطورات مخيفة لا نتصورها بشكل سريع، ووارد أن تنتهي بعض المهن مثل السيلز خلال سنوات معدودة بسبب التكنولوجيا وسيتم استبدال المهن بتطبيقات جديدة يدخل عبرها العميل يطرح احتياجاته وامكانياته المادية ويحصل علي وسيلة تواصل مباشرة مع الشركة وربما يتم الشراء والمعاينة والتحويل “أون لاين”، ولابد أن نكثف استعدادنا لهذه اللحظة ونكون قادرين علي التعامل وقتها، لأن الذي سيتخلف عن ركب التكنولوجيا “هيتداس” أو لن يستمر علي أقل التقديرات.

 

علام يطالب الدولة بالتدخل القوي لتنظيم السوق العقاري

 

ووجه رئيس مجلس إدارة مزايا للتطوير رسالة للدولة، مطالبا إياها بضرورة التنظيم الفوري للسوق العقاري لأنه سوق واسع وكبير، وكذا تيسير الوصول للمعلومات والبيانات لدفع مسار التنمية لجهات جديدة خاصة الدلتا والصعيد التي لا تتوافر عنها إلا معلومات محدودة عبر المحليات أو هيئة المجتمعات العمرانية، مطالبا بتوفير الإحصائيات الخاصة بالسوق والأراضي وحجم الطلب والاحتياج والفجوة لكل منطقة بشكل سهل وواضح عبر منصة مصر الرقمية بالتنسيق مع وزارة الإسكان.

 

كما طالب الدولة بالإسراع بالفترات الزمنية اللازمة لاستخراج التراخيص والقرارات الوزارية للمشروعات، متابعا: علي الدولة أن تضبط بوصلتها علي المطورين المتوسطين والصغر هؤلاء الأقدر علي التنمية هؤلاء الذين قاموا بدور كبير فى شرق القاهرة بداية من التجمع والعمارات المنفصلة حتي العاصمة الإدارية كثير من المناطق تطور علي يد شركات ناشئة وهذا أمر جيد ولا يعيبها في شئ إذ بدأت مع خطط الدولة وتطورت وكبرت معها، ولو واكبنا خطواتنا معا كدولة ومطورين يستفيد الجميع من العائدات بشكل أكبر واسرع وتستفيد الدولة بسرعة تنفي خططها التنموية بدون أعباء مالية كبيرة تضطر لتحملها فى البداية.

 

وحول مشكلات العديد من الشركات التي سوقت كافة مشروعاتها وباعت بالفعل الوحدات واصطدمت وقت التنفيذ بصعوبات كبيرة، كما أوضح أن هذه الشركات للأسف لن تستمر ونجد كثير منها خارج السوق فعليا، لكن الأزمة الأكبر فيمن يستمر ويغير اسمه لأسم جديد ويكرر نفس الأخطاء، مؤكدا أن من يروج لأن الاستثمار فى مشروع ما حقق عائدات 400% قد يكون لم ينفذ أو لم يبدأ التشغيل لمشروعه بعد وهؤلاء يتسببون فى ضرر للسوق ككل، ربما لأن عقليتهم عقلية تجارية وهي تختلف عن التطوير العقاري، لأن العقار استثمار طويل الأجل، ليس مجرد قطعة أرض تشتريه وبعد فترة يرتفع السعر وتبيع مرة أخري.

 

كما اعترض علي كلمة ملاءة مالية للشركة، مؤكدا أن الأساس هو متطلبات العمل وتناسبها مع حجم التدفقات النقدية بما يكفل الاستمرار، لأن حتي لو امتلك المطور مبالغ مالية كبيرة فى البنك خاصة به لن يتمكن من التنفيذ واستخراج التراخيص ونفقات التشغيل للشركة وغيرها من المطالبات المالية لعدة مشروعات فى نفس الوقت المهم دائما أن يكون هناك تدفقات مالية مناسبة للاستمرار.

 

وعن أسوء صفات يمكن أن نجدها فى “بروكر” أو مسوق عقاري تهدد العمل وتتسبب في مشكلات فيما بعد، قال: التعجل “دايما مستعجل” يكسب أو يبيع، وهذا الأمر يؤدي لوجهة خاطئة وربما لن تصل فى النهاية، أما الصفة السيئة الثانية فهي عدم الدراسة الكافية أو أن تكون غير مؤهل بالقدر الكافي ومتسرع ايضا لأنك فور تحقيق مكاسب تبدأ شركتك بدون الوضع فى الاعتبار أن تكلفة التشغيل قد تكون فى البداية أكبر من أرباحك وتحتاج للاستمرار وربما لا تتمكن من العمل بشكل جيد بسبب الضغوط، والصفة الأخيرة هي الجشع، وأن تعلي رغبتك في المكسب علي دورك كمستشار للعميل يوجهه للاتجاه السليم، وربما تقنع العميل بمشروع ليس الأفضل له ولكنه الأعلي عمولة لك وهذا أمر سلبي ويفقدك مصداقيتك وفرصك فى العمل فيما بعد.

 

ورفض فكرة أن عدد شركات التسويق المرتفع هو سبب الإضرار بالسوق، موضحا أن حتي لو كان عدد شركات التسويق اقل كنا سنواجه نفس المشكلات، ونحن دائما ندعم الــ”start up”، وهذا حقهم علينا ولكن المهم ألا نعلي دعمهم ومساعدتهم علي مصالح العملاء يجب أن نتعاون جميعا للنجاح ولخدمة العملاء وتحقيق أفضل مكسب وأعلي قيمة مضافة لهم.

 

وقدم “علام” نصيحة لأي شاب يرغب فى العمل بمجال التطوير العقاري، وهي أن الإنسان لا يعيش مرتين اعمل ما تحب ولكن دائما كن صادق وأمين مع نفسك ومع الآخرين، دائما كن صريح وواضح ورزقك سيجدك واحرص علي عدم الكذب أو تقديم الوعود التي لا تستطيع الوفاء بها، مؤكدا أن الجميع نصحه في بداياته لكونه مهندس أن يعمل أكثر علي القطاعات الخدمية مثل الإنشاءات أو التشطيبات لأنها الأفضل له وربما تكون عوائدها المالية أسرع لكني تتبعت شغفي لذا دائما أنصح الشباب أن يعملوا ما يحبون بعد دراسة كافية وتروي والأخذ بالأسباب دائما.

 

والدي دعم قراري ببدء مشروع خاص رغم عدم اقتناعه

 

وفي نهاية اللقاء في فقرة “افتح قلبك” استعرض المهندس محمد علام رئيس مجلس إدارة مزايا للتطوير العقاري، عدد من المحطات الشخصية، أبرزها قرار بدء الشركة وترك العمل المستقر في نهاية 2016، ورغم رفض والده للقرار وقلقه من العمل الحر إلا أنه كان الداعم الأكبر والمساعد الأهم له في هذا القرار.

 

وأكد أنه قبل تأسيس مزايا بدأ العمل بعدد من الشركات وكان أول أجر له 1200 جنيه اشتريت بها وقتها هدية لوالدتي، والتي اعتدت أن احكي لها تفاصيل العمل وطمأنتها لأن والدي قلوق وكان في داخله رافض لقراري بالعمل منفصلا رغم الدعم والمساعدة التي قدمها لي، وحاليا زوجتي أهم ناصح لي والتي اناقش معها تفاصيل عملي وتتحملني وتصغي وتشارك برغم المسئوليات الكبيرة التي تتحملها الخاصة بالعائلة تقريبا كامل المسئولية لإنشغالي فى العمل لفترات طويلة.

 

وأكد أن أكبر تحدي قابله في عمله هو التخلي عن الاستقرار في بداية الحياة العملية ولكن رغم الصعوبات إلا أننا واصلنا العمل بقوة وتعلمنا كثيرا من الأخطاء، مؤكدا أنه لو لم يكن مطور عقاري كان يفضل أن يكون فلاح يعيش في مزرعة هادئة بعيدا عن الصخب والتوتر، وبدأ بالفعل يسعي لتكوين مكان هادئ ربما يتمكن من تحقيق الحلم فيه بالقرب من واحة سيوة ولو لم ينجح لكان مكان مناسب للتقاعد.

 

واعتبر “علام” أن مزايا هي المنطقة الآمنة بالنسبة له “comfort zone”، ويحب أن يجلس هناك ويفكر فى أي مشكلة سواء مشاكل العمل أو حتي المشاكل الشخصية والتي ينجح فى التوصل لحلول لها بعد تحليلها، مشيرا إلي أنه يفضل تحويل كل شئ لمعادلة وأرقام والحلول الكتابية بالنسبة لي ووضع الاحتمالات المختلفة أمامي علي الورق أسهل طريق لي لاتخاذ القرار، حتي لو كان القرار خاطئ سنتعلم منه إنما الخوف من اتخاذ القرار يعرضك للجمود والثبات.

 

وأكد أن من بين المواقف المحرجة المتعددة التي تعرض لها فى العمل أنه اتصل بأحد الاستشاريين علي أنه شخص آخر وطلب منه الحضور للشركة فورا وأتي بالفعل من مكان بعيد جدا وكنت أظنه شخص آخر ولكن بسبب قلة التركيز تصورت أنه شخص آخر، واعتذرت له كثيرا وحتي اليوم يذكرني بالموقف، مشيرا إلي أن من بين المواقف الجميلة التي حدثت له هي عرض شركته السابقة عليه الاستمرار فى العمل بصلاحيات أكبر حتي لو اضطروا إلي افتتاح شركة جديدة ليرأسها ويستمر معهم وكان موقف مؤثر وعندما رفضت طلبهم قالوا طارد حلمك وانجح.

 

وقال إن المشروع العقاري الذي نفذه مطور آخر وكان يتمني أن ينفذه هو مشروع ترفيهي كمعلم فى مكان جديد ليكون نقطة جذب مثل مشروع الملاهي المجاور لمشروع ديستريكت 5، موضحا أنه حريص للغاية علي تنظيم يومه بشكل أساسي من اليوم السابق له، ولو لم أحدد ماذا سأفعل غدا بشكل منظم ومكتوب ربما لا أتمكن من النوم.

 

وعن أهم عادة يحرص عليها يوميا هي اللعب مع أولاده ولو لنصف ساعة يوميا ولو لم أتمكن من اللحاق بهم مساءا أحرص علي الاستيقاظ مبكرا لأتواصل معهم، والعادة السيئة التي يري أنها أصبحت ملازمة له هي متابعة الهاتف فور الاستيقاظ، ربما يعزز من هذه العادة ارتباطها بمتابعة محادثات العمل فى عدد مختلف من الجروبات الخاصة بالعمل لكنها للأسف أصبحت عادة ثابتة وربما أول شئ يفعله فور الاستيقاظ.

 

وأكد أنه لم يندم علي شئ إلا علي إهمال الرياضة والاهتمام اللازم بالصحة وهو ما أحاول تعويضه مؤكدا أن الحرص علي الاهتمام بالصحة وممارسة الرياضة يؤثر في صحة الجسم والعقل، مشيرا إلي أن أفضل نصيحة يعمل بها ولاتزال صالحة هي الحرص علي اتخاذ القرار المخالف لنفسك لأن القرار الأصعب علي النفس غالبا هو القرار السليم وقدرتك علي إجبار نفسك علي التصرف السليم ضد رغبتك أمر مهم، وآخر سؤال حول اسم الكتاب الذي يمكن أن يؤلفه عن عمله ومسيرته رد قائلا “أرقام”.