الخميس, 1 يناير 2026 | 6:24 مساءً
رئيس مجلس الإدارة أحمد عز
رئيس التحرير شادي عبد الحكيم

“هوتباك” تعلن عن مواءمة عمليات الإنتاج تزامناً مع استعداد الإمارات لتطبيق المرحلة الثانية من حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد

: أعلنت هوتباك، المتخصصة في حلول التغليف المستدام ومقرها دبي، عن مواءمة المواد وخطوط الإنتاج وسلاسل التوريد لديها بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية الموسعة التي وضعتها وزارة التغير المناخي والبيئة، وذلك بالتزامن مع استعداد دولة الإمارات لتطبيق المرحلة الثانية من الحظر الشامل على المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد اعتباراً من 1 يناير 2026.

وتشمل المرحلة المقبلة توسيع نطاق الحظر ليشمل مجموعة محددة من المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، مثل أكواب المشروبات وأغطيتها، وأدوات المائدة، والأطباق، والمصاصات، وأعواد التحريك، وحاويات الطعام المصنوعة من الستايروفوم. كما تنص المرحلة الجديدة على حظر شامل للأكياس ذات الاستخدام الواحد التي يقل سُمكها عن 50 ميكروناً، بغض النظر عن المادة المصنوعة منها، بما في ذلك الأكياس الورقية. ويُستثنى من الحظر بعض المنتجات المصنّعة داخل دولة الإمارات باستخدام مواد مُعاد تدويرها، في خطوة تهدف إلى دعم جهود إعادة التدوير المحلية وتعزيز قدرات التصنيع الوطنية.

وتستعد قطاعات التجزئة المختلفة، بما في ذلك محلات الهايبرماركت والفنادق والمطاعم وسلاسل بيع الأغذية، لموعد تطبيق الحظر في يناير 2026، حيث بدأت العديد من الجهات باستخدام عبوات متوافقة مع المعايير الجديدة، يتم تصنيفها واعتمادها مسبقاً قبل دخول القرار حيّز التنفيذ. ويؤكد العاملون في القطاع أن الطلب في السوق يشهد حالياً توازناً بين العبوات المصنوعة من مواد معاد تدويرها وتلك المصنّعة من بدائل صديقة للبيئة.

وفي تعليقه على ذلك، قال عبد الجبار بي بي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة هوتباك، إن الإطار التنظيمي الجديد يوفر توجهاً طويل الأمد لقطاع التعبئة والتغليف. وأضاف: “تشكل سياسات الاستدامة التي تنتهجها دولة الإمارات خارطة طريق واضحة للمصنّعين وتجار التجزئة على حد سواء. وتتركّز حلول التغليف بشكل متزايد على أنظمة الحلقة المغلقة، لا سيما تلك المنتجات التي يمكن أن تبقى ضمن منظومة التدوير المستدام”.

وأضاف: “لقد بدأ المصنّعون الاستعداد لهذا التحوّل قبل وقت طويل من دخول القرار حيز التنفيذ. وعلى مدار العقد الماضي، استثمرنا بشكل كبير في مجالات البحث والتطوير، وفي تقنيات التصنيع المتقدمة التي تُمكّننا من استخدام البوليمرات المعاد تدويرها، بما في ذلك مواد تحتوي على محتوى مُعاد تدويره بنسبة تصل إلى 100 %. وقد ساعدنا ذلك في مواءمة محفظة منتجاتنا مع المتطلبات التنظيمية المرتقبة.”

وتُعد هذه السياسة استكمالاً للمرحلة الأولى التي بدأ تطبيقها في يناير 2024، والتي حظرت استيراد وتصنيع وتداول جميع أنواع أكياس التسوّق البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، بما في ذلك الأنواع القابلة للتحلل. وقد دعت الجهات المعنية جميع المؤسسات والمورّدين والمصنّعين إلى الالتزام الكامل باللوائح التنظيمية دعماً للأهداف البيئية الأشمل التي تتبناها الدولة.

وقال زين الدين بي بي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمجموعة في هوتباك: “في ضوء الاستعداد لتوسيع نطاق الحظر، قمنا في هوتباك بإطلاق حلول تغليف بديلة ضمن عدة فئات من المواد، لاستبدال المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. وتشمل هذه الحلول مواداً تعتمد على البوليمرات المعاد تدويرها، إلى جانب الورق والكرتون، والألمنيوم، والألياف المُشكّلة، والمواد نباتية المصدر، بالإضافة إلى أنواع أخرى قابلة للتحلل أو التحول إلى سماد عضوي. كما طوّرنا أيضاً عبوات متعددة الاستخدام وقابلة للغسل، تلبي احتياجات قطاعات مثل الضيافة وخدمات الأغذية”.

وأضاف: “يُبرز تطبيق هذا التشريع أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي ومشغّلي مرافق إعادة التدوير، إلى جانب دور الجمهور في إنجاحه. فمثل هذا التعاون المتكامل يُسهم في مواجهة التحديات التي يواجهها العاملون في القطاع عند التوسع في استخدام البدائل المستدامة. ويعود ذلك إلى أن المواد الخام المعاد تدويرها غالباً ما تكون أعلى تكلفة من المواد الخام البكر، فضلاً عن أن محدودية توفر مدخلات الإنتاج المعاد تدويرها محلياً لا تزال تمثل عائقاً أساسياً”.

وتعقيباً على مواد مثل البوليسترين الممدد (EPS)، التي تم تقييد استخدامها في عدة أسواق عالمية، أشار أنور بي بي، المدير الفني للمجموعة في هوتباك، إلى أن الشركة لا تقوم بتصنيع منتجات مصنوعة من هذه المادة. وأضاف: “بدلاً من ذلك، قمنا بتطوير بدائل تعتمد على مواد مثل البولي إيثيلين تيريفثاليت أو البولي إيثيلين تيريفثاليت المُعاد تدويره، والتي تساهم في تقليل استهلاك المواد بنسبة تصل إلى 30 %، مع الحفاظ على قابلية التدوير والكفاءة الوظيفية للمنتج”.

ومع مضيّ دولة الإمارات قُدُماً في المرحلة التالية من أجندتها للاستدامة، من المتوقع أن تُسهم المرحلة الثانية من حظر المنتجات البلاستيكية في تعزيز التنسيق بين صناع السياسات والمصنّعين وتجار التجزئة والمستهلكين، بما يعزز دور القطاع الصناعي المحلي في تحويل السياسات البيئية إلى تطبيق فعلي وملموس على أرض الواقع.

.