الإثنين, 28 نوفمبر 2022 | 1:08 مساءً

ياسمين الموجى تكتب: كسوة الكعبة بين الماضى والحاضر

استيقظت صباح امس على خبر لقاء السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودى بمدينة شرم الشيخ؛ وارى ان هناك توافق جميل فى الرؤى المتبادلة بينهم.. ومن خلال زيارتى الى المتحف القومى للحضارة بمصر والذى يخلد عدة حقبات تاريخية بداية من الحضارة الفرعونية الى العصر الحديث.. احزننى للغاية رؤية كسوة الكعبة معلقة كرمز لانتهاء تصنيع هذه الكسوة بمصر عام ١٩٦٣م؛ حيث يعود تاريخ تشريف مصر بصناعة هذه الكسوة للبيت العتيق الى بن اسعد ابو بكر الحميرى وكان ملكا على بلاد اليمن وسبأ واستطاع ان يفتح عدة بلدان اخرى واراه الله رؤية فى المنام بعد محنة تعرض لها امرا بكسوة الكعبة فكساها ببردة فى اليمن ونحر ثم طاف بالبيت العتيق، ثم مرورا بعصر الدولة الفاطمية ثم عصر الدولة المملوكية فى عهد السلطان بيبرس وكانت ترسل الكسوة الى الكعبة وكانت هناك محاولات كثيرة تم تدبيرها على مر التاريخ لنيل هذا الشرف العظيم من قبل بلاد الفرس والعراق وغيرهم ولكن سلاطنة المماليك لم يسمحوا بذلك ومن بعدهم سلاطنة الدولة العثمانية وظلت ترسل بانتظام حتى العصر الحديث وذلك من عام 1818م وحتى العام 1963م من خلال دار الحرنفش؛ وكان يحملها امير الحج فى قافلة الحج المصرى.. ولك عزيزى القارىء ان تتخيل مدى روعة التصميم والتصنيع والدقة والابداع فى تصنيع تلك الكسوة.. ومع قرب موسم الحجيج وبعد لقاء الاشقاء العرب اتساءل! لماذا لا نستعيد هذا المجد والتشريف لمصرنا الحبيبة من خلال محاولة اعادة تصنيع تلك الكسوة.. وذلك تبريكا وتشريفا لنيل هذا الشرف العظيم لبلدنا اولا.. وثانيا لتعزيز التعاون التجارى بين البلدين.

ياسمين الموجى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.